فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1085

ولا يتعلق ب «يأكلون» لأن الأكل لا يكون في بطنه. والمعنى: إنما يأكلون مثل النار في بطونهم، لأنه يؤدي إلى حصول النار في بطونهم. أو يجعله نارًا على الاتساع، لما يصير إليه من ذلك في العاقبة.

ومن هذا الباب قوله: / (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ) .

فالباء في قوله (بِحَبْلٍ) «1» متعلق بمحذوف في موضع الحال. والتقدير:

ضربت عليهم الذلة في جميع أحوالهم أينما ثقفوا إلا متمسكين بحبل الله. فحذف اسم الفاعل وانتقل الضمير إلى الظرف.

وقال أبو علي: الاستثناء من «الذلة» المعنى: يذلون إلا أن يكون معهم حبل من الله، وهو ما يكونون به ذمة. ولا يكون متعلقا بقوله «ثقفوا» ألا ترى أنه لا يصح: أينما ثقفوا إلا بحبل من الله لأنه إذا كان معهم حبل من الله لم يثقفوا.

ومن هذا الباب قوله تعالى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا) «2» الكاف في موضع الحال، أي مشابهة أحوالهم أحوال من [لم] «3» يلبثوا. وفيه غير هذا، ذكرناه في باب آخر.

ومن ذلك قوله تعالى: (يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ) «4» أي: بجد واجتهاد، أي: خذ الكتاب مجدًا. ومثله. خذها بقوة. أي: بجدٍ، أي: مجداًّ.

(1) آل عمران: 112.

(2) يونس: 45.

(3) تكملة يقتضيها السياق.

(4) مريم: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت