فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1085

وقد جاء «ألا» في التنزيل يراد ب «لا» فيه معنى النفي في موضعين في ابتداء الكلام:

أحدهما: قوله (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ) «1» .

والموضع الآخر: (أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ) «2» .

وما ذكرناه من أن قوله: (ما فَرَّطْتُمْ) «3» مبتدأ، و (فِي يُوسُفَ) «4» خبره.

لأنه لا يجوز أن يكون (مِنْ قَبْلُ) «5» خبرًا لما نقلناه عن سيبويه، يقودك إليه في قول الشاعر:

وما صحب زهرٍ في السنين التي مضت ... وما بعد لا يدعون إلا الأشائما

ألا ترى أن شارحكم زعم أن «ما» موصولة و «بعد» صلته، ولم يكن له حسّ ولا علم بقول صاحب الكتاب من أن «قبل» و «بعد» في حالتي البناء لا يخبر عنهما ولا بهما، ولا توصل بهما الموصولات.

ف «ما» في البيت زيادة غير موصولة كقوله: (فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ) «6» فأما تقدم خبر «كان» على اسمها فقد شاع عنهم، وجاء في التنزيل في مواضع منها: قوله (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ)

«7» فيمن نصب «البر» وقوله: (وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا) «8» وهي قراءة أهل الأمصار أعني قولهم (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا) «9» فيمن نصب.

(1) الملك: 14.

(4- 2) المطففين: 4.

(3) يوسف: 80.

(5) النساء: 155. []

(6) المائدة: 13.

(7) البقرة: 177.

(8) آل عمران: 147.

(9) الأنعام: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت