فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1085

فهو كقولهم: ليس الطيب إلا المسك، على إضمارٍ في «ليس» وإدخال «إلا» بين المبتدأ والخبر، لأنه يؤول إلى النفي.

والعامل في الظرف إذا كان حالًا هو «يكن» . وعلى قول البغداديين في «كفوا» المنتصب على الحال «لَهُ» ، و «لَهُ» متعلق بمحذوف في الأصل، و «أحد» مرتفع به على قولهم.

وكانَّ «له» إنما قدمت وإن لم يكن مستقرًا، لأن فيه تبيينًا وتخصيصًا ل «كفو» . فلهذا قدم، وحسن التقديم وإن لم يكن مستقرًا.

فهذا كله في تقديم ما في حيز المبتدأ.

فأما الظرف إذا كان خبرًا ل «كان» فتقديمه على اسم «كان» كثير، كقوله:

(وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ) «1» وقوله: (وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ) «2» .

وقوله: (قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ) «3» وكقوله: (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ) «4» .

فأما قوله: َ كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)

«5» فقيل: «نصر» يرتفع ب «كان» ، و «حقا» خبر مقدم. وقيل: بل اسم «كان» مضمر، والتقدير: كان الانتقام حقًا، فتقف على هذا، وتبتدئَ لَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)

(1) القصص: 37.

(2) يونس: 78.

(3) آل عمران: 13.

(4) الكهف: 43.

(6- 5) الروم: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت