فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1085

ومن ذلك قوله تعالى: (وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ) «1» والتقدير: وقوم أخذنا ميثاقهم، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه.

وقيل: إن التقدير: وأخذنا من الذين قالوا إنا نصارى ميثاقهم، ففصل بين الواو والفعل. وقيل: هو محمول على قوله: (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ) «2» (وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا) «3» ، فحمل على المعنى.

ومن ذلك قوله: (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ) «4» أي: قوم مردوا (وَآخَرُونَ) «5» (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا) «6» .

والمعنى: ومنهم آخرون، ومنهم الذين اتخذوا.

ومن ذلك قوله: (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ) «7» أي: كبرت كلمة تخرج، فحذف وأقام الجملة مقامه.

قال أبو علي/: يحتمل ضربين:

أحدهما: أن يكون في «كبرت» ضمير مما جرى من اتخاذ الولد، وأنث على المعنى، لأن ذلك «كلمة» فعلى هذا لا يكون بمنزلة «نِعْمَ» ، لأن فاعل «نعم» لا يكون معهودًا. وتكون «كلمة» على هذا منتصبة على الحال. كما أن «مقتًا» في قوله (كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا) «8» حال.

(1) المائدة: 14.

(2) المائدة: 12.

(3) المائدة: 14.

(4) التوبة: 101.

(5) التوبة: 102، 106.

(6) التوبة: 107.

(7) الكهف: 5.

(8) الصف: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت