ومنه قوله تعالى: (فَبَعَثَ اللَّهُ غُرابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ) «1» . أراد: فبعث الله غرابًا يبحث التراب على غراب ميت ليواريه، أي ليريه كيف يوارى سوأة أخيه.
ومن ذلك ما وقع في قصة شعيب: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا) «2» . لم يذكر للاستفهام جوابًا، والمعنى: أخبروني إن كنت على بينة من ربي ورزقني النبوة وجعلني رسولًا إليكم وأنتم تدفعونني، فماذا حالكم مع ربكم؟ فحذف «ماذا حالكم»
(1) المائدة: 31.
(2) هود: 88.