فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1085

والآخر: أن تقدر المصدر الذي هو «خالصة» من الإخلاص، فحذفت الزيادة كما حذفت من نحو: دلو الدالي، ونحوه:

فيكون المعنى: بإخلاص ذكرى، فيكون في موضع نصب، كانتصاب لاسم في: عمرك الله الدار، ويجوز أن يعنى بها الآخرة.

والذي يدل على أنه يجوز أن يراد بها الدنيا: قوله تعالى في الحكاية عن ابراهيم: (وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) «1» .

وقوله تعالى: (وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) «2» ، فاللسان هو القول الحسن والثناء عليه، وليس اللسان هنا الجارحة.

وأما جواز كون «الدار الآخرة» في قوله تعالى: (إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ) «3» فيكون: ذلك بإخلاصهم ذكرى الدار، ويكون/ ذكرهم لها وجل قلوبهم منها ومن حسابها.

كما قال: (وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ) «4» ، (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها) «5» .

(1) الشعراء: 84.

(2) مريم: 50.

(3) ص: 46.

(4) الأنبياء: 49.

(5) النازعات: 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت