وكذلك: فديته وافتديته، وهذا كثير.
وأما قوله تعالى: (فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ) «1» فتقديره: فأتبعوهم جنودهم، فحذف أحد المفعولين، كما حذف من قوله: (لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ) «2» ، ومن قوله: (لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا) «3» .
المعنى: لا يفقهون أحدًا، ولينذر الناس بأسًا شديدًا.
(وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ) «4» أي: عذابه أو حسابه.
فقوله: (فَأَتْبَعَ سَبَبًا) «5» إنما هو افتعل/ الذي للمطاوعة فيعدى إلى مفعول واحد، كقوله: (وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ) »
(وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ) «7» .
وأما قوله تعالى: (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا) «8» . فتقديره:
أتبعهم فرعون طلبته إياهم، أو تتبعه لهم.
كذلك (فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ) «9» . المعنى: أتبعه شهاب مبين الإحراق، أو المنع من استراق السمع.
وقوله تعالى: (وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا) «10» . مطاوع «تبع» يتعدى إلى مفعول
(1) الشعراء: 60. []
(2) الكهف: 2.
(3) الكهف: 93.
(4) الأنعام: 51.
(5) الكهف: 85.
(6) البقرة: 102.
(7) الشعراء: 111.
(8) يونس: 90.
(9) الحجر: 18.
(10) هود: 116.