فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1085

وقال: (لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ) «1» أي: نعم الله ويفكر ليدرك العلم بقدرته، ويستدل على توحيده.

وتخفيف حمزة، على: أنه يذكر ما نسيه في أحد هذين الوقتين في الوقت الآخر. ويجوز أن يكون: على أن يذكر تنزيه الله وتسبيحه.

وأما قوله تعالى: (فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ) «2» . فروي عن الحسن:

(كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ) «3» قال: القرآن.

وأما قوله: (فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ) «4» فتقديره: إن ذلك ميسّر له. كما قال:

(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ) «5» .

أي: لأن يحفظ ويدرس، فيؤمن عليه التحريف والتبديل، الذي جاز على غيره من الكتب. لتيسيره للحفظ، وكثرة الدرس له، وخروجه بذلك عن الحد الذي يجوز معه كذلك له، والتغيير أي: من شاء الله ذكره، أي ذكر القرآن.

وقال الله تعالى: (فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا) «6» أي: خاف ظهور الجنف.

وقال: (وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ) «7» . أي: وما أكل السبع بعضه، فحذف.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ) «8» . أي:

/ أرسلنا رسلا.

(1) الفرقان: 62.

(4- 2) المدثر: 55- عبس: 12.

(3) المدثر: 54- عبس: 11. []

(5) القمر: 22.

(6) البقرة: 182.

(7) المائدة: 3.

(8) الأنعام: 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت