فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1085

ب «فيها» جاز. ولو جعلت «فيها» حالًا من المجرور جاز. ولو جعلتها حالًا من «أزواج» على أن يكون في الأصل صفة لها، فلما تقدم انتصب على الحال، جاز.

ومن ذلك قوله تعالى: (مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ) «1» يرتفع بالظرف في القولين، لأن الظرف جرى خبرًا للمبتدأ، وهو «من آمن» ، ولا خلاف في هذا.

كما أن قوله: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ) «2» ، تقديره:

أو كأصحاب صيب من السماء ثابت فيه ظلمات، لجريه وصفًا على «الصيب» ، وكذا هاهنا يرتفع «أجر» بالظرف، لأنه جرى خبرًا على المبتدأ.

فأما قوله: (عِنْدَ رَبِّهِمْ) «3» فهو حال من «الأجر» ، أي: لهم أجرهم ثابتًا عند ربهم، ولو جعلته معمول الظرف.

ومثله قوله: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ) «4» .

«لعنة الله» يرتفع بالظرف، لأنه جرى خبرًا على «أولئك» .

(1) البقرة: 62.

(2) البقرة: 19.

(3) البقرة: 62.

(4) البقرة: 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت