ومن هذا الباب قوله تعالى: (وَحُورٌ عِينٌ) «1» فيمن رفع.
والتقدير: وهناك حور عين، أو: لهم حور عين، ف «حور» رفع بالظرف المضمر عند الأخفش، وبالابتداء عند سيبويه، وجاز حذف الظرف، لأن ما قبله يدل عليه.
ومن ذلك: قوله تعالى: (وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ) «2» . فيمن أفرد «وآخر» يرتفع «أزواج» بالظرف على المذهبين، لأن قوله: (مِنْ شَكْلِهِ) «3» جرى وصفًا على «آخر» ، فهو كقولك: مررت برجل في داره عمرو.
وسها الفارسي أيضا في هذه الآية فقال: و «من» رفع بالابتداء، ولا يرفع هذا أحد بالابتداء، وهذا كما سها في قوله: (بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها) «4» .
وقوله: (هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ) «5» ، هذه ثلاث آيات سها فيها، وتردد كلامه، وسها أيضًا في قوله: (أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ) «6» .
فخذها عن أوراق جمة.
ومثله في ارتفاعه بالظرف قبله قوله: (أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) «7» ، ف «الأمن» مرتفع ب «لهم» لجريه خبرًا على قوله «أولئك» أي: أولئك ثابت لهم الأمن.
(1) الواقعة: 22.
(3- 2) ص: 58.
(4) هود: 41.
(5) الكهف: 44. []
(6) الأنعام: 71.
(7) الأنعام: 82.