فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1085

وأما قوله تعالى: (لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) «1» كأنه: لكل باب جزء مقسوم من الداخلين.

ولا يصح تعلقه به في هذا الظاهر لأنه صفة ل «جزء» متعلّقه إذ المعنى كقوله: (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى) «2» .

وإن شئت علقته باللام، ولا يكون «منهم» صفة للنكرة لأنه لا شى فيه يعود على الموصوف.

قوله تعالى: (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ)

قال أبو علي في «التذكرة» : وإن شئت كان: الإنسان هو البصيرة على نفسه.

وإن شئت كان: على نفس الإنسان بصيرة، أي شهيد/، أي: يداه ورجلاه ولسانه إذا جعل «الإنسان» هو البصيرة كان ارتفاعه بأنه خبر المبتدأ الذي هو «الإنسان» ، و «على نفسه» متعلّق ب «بصيرة» والتقدير:

بل الإنسان بصيرة على نفسه، أي: شاهد عليها.

وعلى الوجه الآخر، بمنزلة: زيد في داره غلام، ف «لبصيرة» يرتفع بالظرف بالابتداء، والراجع إلى المبتدأ الأول الهاء في «نفسه» .

(1) الحجر: 44.

(2) الفرقان: 22.

(3) القيامة: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت