فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1085

ولأن كونه مبتدأ، ممتنع لتنكيره، فيستدعي التخصيص بالوصف، ولو كانت الجملة وصفًا، احتاج إلى الخبر، ولا خبر هنا، وهو تأكيد لما في «مولود» أو مبتدأ، و «جاز» خبره، والجملة وصف له، ولا يكون «هو» فصلًا لأن ما هو بينهما نكرتان.

وأما قوله تعالى: (وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ) «1» فإن «هو» فصل، و «يبور» خبر المبتدأ الذي هو «مكر أولئك» ، و «أولئك» جر بالإضافة.

قال أبو عثمان: زيد هو يقول ذاك، «هو» فصل، ولا أجيز: زيد هو قال ذاك لأنى أجيز الفصل بين الأسماء والأفعال «2» .

ولا يجوز في الماضية، كما جاز في المضارعة وذلك أن سيبويه قد قال: إني لأمر بالرجل خير منك وبالرجل يكرمني وهما صفة، على توهم الألف واللام، فكذلك في الفصل أتوهم الألف واللام في الفعل، ويكون بمنزلة الغاية بين المعرفتين.

كما أقول: «كان زيد هو خيرا منك» على توهم الألف واللام في «خير منك» .

ولا يجوز: كان زيد هو منطلقًا. لأني أقدر على الألف واللام، وإنما يجوز هذا فيما لا يقدر فيه على الألف واللام.

(1) فاطر.

(2) مقتضى الكلام أن يقول: لأني أجيز الفصل في الفعل المضارع ولا أجيزه في الفصل الماضي، وبذلك يصح الاستدلال بالمثالين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت