فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1085

وقيل: على حب المال فعلى هذا يكون الجار والمجرور في موضع الحال، أي: آتاه محبًا له.

وأما قوله تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ) «1» . أي: على حب الطعام، ويكون: على حب الإطعام، ويكون: على حب الله.

ومن ذلك قوله: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ) «2» .

قيل: معناه: فمن عفي عن الاقتصاص منه، فاتباع بالمعروف، هو أن يطلب الولي الدية بمعروف، ويؤدي القاتل الدية بإحسان- عن ابن عباس.

فالهاء في «إليه» يعود إلى «من» .

وقوله: «فاتباع بالمعروف، أي: فعلى الولي اتباع بالمعروف، وعلى القاتل أداء إلى الولي بإحسان. فالهاء في «إليه» على هذا ل «الوليّ» .

وقيل: إن معنى قوله (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ) «3» بمعنى: فمن فضل له فضل- وهو مروي عن السدي، لأنه قال: الآية نزلت في فريقين كانا على عهد رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله- قتل من كلا الفريقين قتلى، فتقاصا ديات القتلى بعضهم من بعض، فمن بقيت له بقية/ فليتبعها بالمعروف، وليؤد من عليه الفاضل بإحسان.

ويكون معنى قوله: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ) «4» . أي: فمن فضل من قتل أخيه القاتل له شيء.

(1) الإنسان: 8.

(2) البقرة: 178.

(4- 3) البقرة: 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت