فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1085

أي: نجعلهم مستويًا محياهم ومماتهم، كالذين آمنوا، أي: لا ينبغي ذلك لهم، فيكون الضمير فى (مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ)

«1» للذين اجترحوا السيئات، و «محياهم ومماتهم» يعود الضمير منه إلى الضمير الذي في (نَجْعَلَهُمْ)

ويدل على ذلك أنه قد قرئ فيما زعموا: «سواء محياهم ومماتهم» فنصب الممات «3» . وقد حكي عن الأعمش.

فهذا يدل على أنه أبدل المحيا والممات من الضمير المتصل ب «نجعلهم» فيكون كالبدل، كقوله: (وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ) «4» .

فيكون الذكر في «محياهم ومماتهم» على هذا المعنى: للذين اجترحوا السيئات.

ويجوز أن نجعل قوله: (كَالَّذِينَ آمَنُوا)

«5» في موضع المفعول الثاني ل «نجعل» ، ويكون الضمير في «محياهم ومماتهم» للقبيلين.

ويكون العامل في الحال «أن نجعلهم» الذي هو مفعول «الحسبان» «6» .

ويكون المعنى: أن نجعلهم والمؤمنين متساوين في المحيا والممات.

وقد روي عن مجاهد أنه قال/ في تفسير هذه الآية: يموت المؤمن على إيمانه ويبعث عليه، ويموت الكافر على كفره ويبعث عليه.

فهذا يكون على الوجه الثالث يجوز أن يكون حالًا، من «نجعلهم» والضمير للقبيلين.

(2- 1) الجاثية: 21.

(3) وجه النصب في هذه القراءة على نزع الخافض بتقدير أن الأصل: سواء في محياهم وفي مماتهم.

(4) الكهف: 63.

(6- 5) يريد قوله تعالى: (أَمْ حَسِبَ) في أول الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت