فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1085

ومن الحمل على المعنى قوله: (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ) «1» ، والمتقدم ذكر الوصية ولكن معناه الإيصاء، أي: من بدل الإيصاء.

كقوله: (وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ) «2» ثم قال: (فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ) «3» حملًا على الحظ والنصيب.

ومن ذلك قوله تعالى: (ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ) «4» ، و (ما لَنا لا نَرى رِجالًا) «5» ، لما كان المعنى في قولك: مالى لا أراه وما لنا لا نراهم، أخبرونا عنهم صار الاستفهام محمولًا على معنى الكلام، حتى كأنه قال: أخبروني عن الهدهد، أشاهد هو، أم كان من الغائبين؟.

وكذلك الآية الأخرى، فيمن وصل الهمزة ولم يقطعها في قوله:

(أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا) «6» .

وكما استقام الحمل على المعنى في هذا النحو كذلك حمل الآية عليه، فيما ترى أنه مذهب أبي الحسن.

يعني قوله: (إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ) «7» .

ومن ذلك قوله: (وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ) «8» .

(1) البقرة: 181.

(2) النساء: 8.

(3) النساء: 8.

(4) النمل: 20.

(5) ص: 62.

(6) ص: 63.

(7) الحديد: 18.

(8) الحجر: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت