فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1085

وكرواية هبيرة «فنجي» بالنصب. حملًا على «نصرنا» من قوله:

(جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ) «1» .

ومن ذلك قوله: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ) «2» .

ومنه: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) «3» ، حمله على (يَعْدِلُونَ) «4» فعداه ب «عن» . وهذا النحو كثير.

ألا ترى أن سيبويه قال في قولهم: ألست أتيتنا فتحدثنا- بالرفع والنصب- فحمل مرة على اللفظ وأجاز النصب، وعلى المعنى فمنع النصب إذ معناه الإثبات.

ولهذا جاء: (أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ) «5» ، بخلاف قوله: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى) «6» .

فجاء الاختلاف/ في الآيتين كما جاء الرفع والنصب في المسألة فحمل مرة على الإثبات، وأخرى على النفي ومن ذلك قوله: (يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ) «7» ، إن اللفظ لفظ النداء، والمعنى على غيره.

كما أن قوله: اغفر لنا أيتها العصابة، اللفظ على النداء، والمعنى على غير النداء، إنما هو الاختصاص.

(1) يوسف: 110.

(2) الأعراف: 12.

(3) النور: 63.

(4) الأنعام: 1 و 150.

(5) هود: 78.

(6) الأعراف: 172.

(7) يس: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت