فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1085

ومسألة «الكتاب» جاء بالباب: أما أبوك فلك به أب، أي لك منه أو به، أي: بمكانه أي: بمكانه أب.

وقال عز من قائل: (وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ) «1» أي: بعذاب ربهم عذاب جهنم.

ويجوز أن يتعلق الباء بنفس «كفروا» ، فيكون على الأول الظرف معمول الظرف، وعلى الثاني يكون الظرف معمول الظاهر.

وأما قوله تعالى: (وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ) » .

فقد قال أبو علي: جعلنا بدلكم ملائكة لأن الإنس لا يكون منهم ملائكة، وقال:

كسوناها من الرّيط اليماني ... ملاءً في بنائقها فصول «3»

وإن جعلت «من» كالتي في قوله: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ) «4» و:

يأبى الظلامة منه النوفل الزفر

كان التقدير: ولو نشاء لجعلنا منكم مثل ملائكة، أي: فلا تعصون كما لا يعصون، فأجبرناكم على الطاعة.

وقال أبو علي: لك به أب، أي: بمكانه، فقولك «بمكانه» في موضع ظرف. والعامل فيه «لك» . وكذلك: (لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ) «5» «فيها» ظرف، والعامل فيه «لهم» . ويجوز على قول الشاعر: «6»

أفادت بنو مروان قيسًا دماءنا ... وفي الله إن لم يعدلوا حكم عدل

(1) الملك: 6.

(2) الزخرف: 60.

(3) البنائق: جمع بنيقة وهي طوق الثوب.

(4) آل عمران: 104.

(5) فصلت: 28.

(6) عجز بيت لأعشى باهلة، وصدره:

أخو رغائب يعطيها ويسألها

(اللسان: زفر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت