فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1085

ومن ذلك قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ) «1» ، فالباء في «بقادر» ، زائدة، لأنه خبر «أن» ، وجاءت زيادتها للحاق النفي أول الكلام.

وأما قوله: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) «2» فالكاف زائدة، والتقدير: ليس مثله شيء، لأن حمله على الظاهر يوجب إثبات المثل.

وقيل: الباء بمعنى الصفة، أي: ليس كصاحب صفته شيء، وصاحب صفته هو هو.

وقيل: بل «المثل» زيادة.

وقد تزاد «من» في النفي بلا خلاف، نحو قوله: (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) «3» أي: ما لكم إله، وكقوله: (هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ) ، وقوله:

(وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ) «4» ، (وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ) «5» .

فأما زيادتها في الواجب فلا يجوز عند سيبويه، وهو جائز عند الأخفش، وقد تقدم ذلك فيما مضى، كقوله تعالى: (وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّبًا) «6» .

و: (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) «7» . وقد تقدّم ذلك.

(1) الأحقاف: 33.

(2) الشورى: 11.

(3) الأعراف: 59، 65، 73، 185، وهود: 50، 61، 84.

(4) آل عمران: 62.

(5) المائدة: 73.

(6) المائدة: 88. []

(7) المائدة: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت