فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1085

قال أحمد بن موسى: (وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ) «1» ، أي: لا يفترون النهار، فهو في نية التقديم.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ) «2» ، أي: لا تؤمنوا أن يؤتي أحد إلا لمن تبع دينكم، ف «أن يؤتي» مفعول «لا تؤمنوا» .

وقدم المستثنى فدل على جواز: ما قدم إلا زيدًا أحد.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ) «3» ، وقال: (لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمانُها) «4» ، فالمفعول مقدم على الفاعل، ووجب تقديمه هاهنا، لأن تأخيره يوجب إضمارًا قبل الذكر.

ومن ذلك: (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى) «5» أي: أوجس موسى في نفسه، فقدم الكناية على المكنى عليه، كما كان في نية التأخير، فدل على جواز: ضرب غلامه زيد.

ومن ذلك قوله: (لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ) «6» .

التقدير: ليغفر لنا خطايانا من السحر ولم يكرهنا عليه، فيمن قال: إن «ما» نافية.

ومن ذلك قوله تعالى: (خُشَّعًا أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ) «7» هذا كقولهم: راكبًا جاء زيد، والتقدير: يخرجون من الأجداث خشعًا أبصارهم.

(1) الأنبياء: 20.

(2) آل عمران: 73.

(3) البقرة: 124.

(4) الأنعام: 158.

(5) طه: 67.

(6) طه: 73.

(7) القمر: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت