الصفة والموصوف بالجملة، وهو «لو تعلمون» ، وبين القسم وجوابه بقول: «وإنه لقسم» .
ومن ذلك قوله: (فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ. وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ) «1» والتقدير: وحين تصبحون وعشيّا، فأخّر واعترض بالجملة.
التقديم والتأخير قراءة ابن عامر: (وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ) «2» ، والتقدير: قتل شركائهم أولادهم، فقدم المفعول على المضاف إليه، قالوا: وهذا ضرورة ليس بضرورة، لأنه قد كثر عندهم ذلك، وأنشدوا فيه أبياتًا جمة.
فمن ذلك قوله:
كأن أصوات من إيغالهن بنا ... أواخر الميس أصوات الفراريج «3»
أي: كأن أصوات أواخر الميس.
وقال:
هما أخوا في الحرب من لا أخا له «4»
أي: هما أخوا من لا أخا له في الحرب.
وقال: بين ذراعي وجبهة الأسد «5» أي: بين ذراعى الأسد وجبهته.
(1) الروم: 17 و 18.
(2) الأنعام: 137.
(3) البيت الذي الرمة. والإيغال: شدة السير. والميس: شجر تعمل منه الرحال. والمعنى: كأن أصوات أواخر الميس من شدة سير الإبل واضطراب رحالها عليها أصوات الفراريج (الكتاب 1: 92) . []
(4) صدر بيت لدرنا بنت عبعبة، من قيس بن ثعلبة، وعجز البيت:
إذا خاف يوما نبوة فدعاهما
(5) عجز بيت للفرزدق، صدره:
يا من رأى عارضا أصر به