فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 1085

ومن ذلك قوله تعالى: (وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ) «1» . قالوا: فيه قولان:

أحدهما: «ما» بمعنى: «من» ، وهو قبيح.

والآخر: أن تكون صفة «كل» ، والفصل لا يمنع كما لم يمنع (أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) «2» و (أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) «3» و (لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجًا) «4» وأما قوله: (ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ) «5» . لا يكون الباء من صلة «قلته» ، لأنه لا يتقدم على الشرط ما في حيزه، ولا يكون للقسم، لأنه لا لام مع «إن» ، ولا مع «قد» والقسم يوجب ذلك، نحو: والله لئن تأت لأقومن، فهو من صلة الظرف الذي قبله.

ومن ذلك قوله: (وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ) «6» إلى قوله: (مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) «7» يجوز في موضع «الحوايا» وجهان:

أحدهما: إنه رفع، عطف على «الظهور» ، بتقدير: أو ما احتملت الحوايا.

والثاني: النصب، / بمعنى العطف على «ما» في «إلا ما حملت» ، وموضع «ما اختلط» نصب، لأنه معطوف على «ما» الأولى.

وقال قوم: حرمت عليهم الثّروب وأحل لهم ما حملت الظهور، فصار قوله (الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) «8» نسقا على «ما حرم» لا على الاسم

(1) النساء: 33.

(2) الأنعام: 14.

(3) إبراهيم: 10.

(4) المائدة: 48.

(5) المائدة: 116.

(8- 7- 6) الأنعام: 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت