فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1085

يجعله حالًا منه، فقوله «من الناس» خبر من «فتى» ، وقد فصل بينهما ببعض صفة الفتى، وهو قوله «كنا» ، ويجوز أن «من الناس» صفة أيضًا ل «فتى» على أن يكون خبر «فتى» محذوفًا «أي «ما في الوجود أمر في المعلوم أو نحو ذلك: فتى من أمره ومن شأنه. ويجوز أن يكون نصب «واحدا» ب «ينبغى» ، و «عميدا» وصف له، وقدم «واحدًا» وهو مفعول «ينبغي» عليه، وقدم «به» وهو متعلقه بقوله «نبادله» ، وهو صفة ل «عميد» هي. ولا يجوز تقديم «ما» في الصفة على موصوفها، لو قلت: عندي زيدًا رجل ضارب، وأنت تريد: عندي ضارب زيدًا، لم يجز، وذلك أنه إنما يجوز وقوع المعمول بحيث يجوز وقوع العامل، والعامل هنا هو الصفة، ومحال تقديمها على موصوفها، فإذا لم يجز ذلك أضمرت «للناس» مما يتعلق به مما يدل عليه. قوله «نبادله» ، هنا بمعنى نبدله، وقع فاعل موقع أفعل، كقولهم:

عافاه الله، أي أعفاه، وطارقت النعل، أي أطرقتها، وجعلت لها طرقًا.

ويجوز أن يكون «به» متعلقة ب «نبتغي» ، كقولك. طلبت بهذا الثوب مائة درهم، وأردت فيما بعت، نبادله به، فحذفت الثانية لمجيء لفظة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت