وأما قوله: (وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ) «1» فكأنه قيل: كل ذلك ليس متاع الحياة الدنيا، فنفى ذلك بأن قيل: ليس ذلك ليس متاع، وإذا نفي أنه كله ليس متاع الحياة الدنيا، أي: ليس شيء من ذلك للكافر يقربه إلى الله وإلى الدار الآخرة إنما هو متاع الدنيا والعاجلة.
وأما قوله: (لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ) «2» قيل: التقدير: ما كنا فاعلين، وليست «إلا» معها.
فأما قوله: (قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ) «3» على أنه لا ولد له. وقيل: إن كان للرحمن ولد على الشرط فأنا أول العابدين، على انه لا ولد له صح وثبت، ولا يكون ذلك أبدًا كما قال عيسى: (إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ) «4» أي إن صح وثبت أني كنت قلته فيما مضى فقد علمته.
(1) الزخرف: 35.
(2) الأنبياء: 17.
(3) الزخرف: 81.
(4) المائدة: 116.