فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1085

القول الأول: كقولك: قال زيد عمرو لمنطلق، فموضع الجملة نصب بالقول.

والآخر، يجوز أن يقول القائل: لا إله إلا الله، فتقول: قلت حقا أو يقول: الثلج حار، فتقول: قلت باطلا فهذا معنى ما قاله وليس نفس القول.

وقوله (أَلَّا تَتَّخِذُوا) «1» خارج من هذين الوجهين، ألا ترى أنّ (أَلَّا تَتَّخِذُوا) «2» ليس هو معنى القول، كما أن قولك: «حقا» ، إذا سمعت كلمة الإخلاص، معنى القول، وليس قوله (أَلَّا تَتَّخِذُوا) «3» بجملة، فيكون كقولك: قال زيد عمرو منطلق. ويجوز أن يكون بمعنى «أي» أي التي للتفسير، وانصرف الكلام من الغيبة إلى الخطاب، كما انصرف من الخطاب في قوله تعالى: (وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا) «4» إلى الأمر، كذلك انصرف من الغيبة إلى النهى في قوله: (أَلَّا تَتَّخِذُوا) «5» وكذلك قوله: (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي) «6» في وقوع الأمر بعد الخطاب، ويجوز أن تضمر القول وتخمل «تتخذوا» على القول المضمر، إذا جعلت «أن» زائدة، فيكون التقدير: وجعلناه هدى لبني إسرائيل، فقلنا: لا تتخذوا من دونى وكيلا، فيجوز إذا في قوله: (أَلَّا تَتَّخِذُوا) «7» ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون الناصبة للفعل، فيكون المعنى: وجعلناه هدى كراهة أن تتخذوا من دوني وكيلا، أو لئلا تتخذوا.

والآخر: أن تكون بمعنى «أي» ، لأنه بعد كلام تام، فيكون التقدير:

أي لا تتخذوا.

(7- 5- 3- 1) الإسراء: 2.

(4- 2) ص: 6.

(6) المائدة: 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت