فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1085

وأبو حنيفة يحمله على أصل العطف من المغايرة دون ما خص بالذكر بعد الواو، إما تعظيمًا، وإما لمعنى آخر.

ومثله: (الَّذِي/ خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ. وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ) «1» ، إلى قوله: (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ) «2» .

وحكى سيبويه: مررت بزيد وصاحبك، ولا يجوز: فصاحبك، بالفاء، خلافا لأبي الحسن الأخفش.

وقال: (تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ) «3» .

وفي موضع آخر: (تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ) «4» . والكتاب والقرآن واحد.

فأما قوله، (تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ) «5» .

فيكون من هذا الباب، فيكون «الذي» في موضع الجر، أي: تلك آيات الكتاب المنزل إليك، ويرتفع «الحق» إذًا بإضمار مبتدأ، ويكون «الذي» مبتدأ، و «الحق» خبرا له.

(1) الشعراء: 78، 79.

(2) الشعراء: 82.

(3) الحجر: 1.

(4) النمل: 1.

(5) الرعد: 1. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت