فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1085

لم يك الحق على أن هاجه ... رسم دارٍ قد تعفى بالسرر «1»

وقد ذكرنا في «المستدرك» أن هذا ليس بلغة من قال: لم «يكن» ، وإنما من لغة من قال: (أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ) «2» و (وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ) «3» ، وما أشبه ذلك.

ومن ذلك قوله: (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ) «4» ، و (قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ) «5» ، و (قُمِ اللَّيْلَ) «6» ، (قُلِ اللَّهُ) «7» ، (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ) «8» .

يعتد بكسرة اللام والميم فلم يرد المحذوف، كما اعتد بها في قوله: (فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا) «9» ، َقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ)

«10» فرد المحذوف لما اعتد بفتح اللام.

ومن قرأ: «فقلا له قولًا لينا» حمله على قوله: (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ) «11» ، فإن قلت: إنهم قد اعتدوا بحركة التقاء الساكنين في قوله: (عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) «12» و (مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ) «13» و (إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ) «14» . فيمن قرأ بضم الهاء، إنما ضموا تبعا لضم الميم. وهي لالتقاء الساكنين، وعلى ما قدمت تلك حركة لا اعتداد بها، فكيف أتبعها الهاء؟ قيل: إن من ضم الهاء أراد الوفاق بين الحركتين. وهم مما يطلبون المطابقة، فكأنهم اعتدوا لأجل هذا المعنى بحركة التقاء الساكنين.

(1) السرر: موضع.

(2) غافر: 50.

(3) النحل: 127.

(11- 4) الكهف: 29.

(5) آل عمران: 26.

(6) المزمل: 2.

(7) الأنعام: 19، 64، 91- الكهف: 26- سبأ: 24- الزمر: 14.

(8) سبأ: 24.

(9) طه: 44. []

(10) الشعراء: 16.

(12) آل عمران: 112.

(13) القصص: 23.

(14) يس: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت