فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1085

في كلامهم أن يكون اللفظ واحدا والمعنى جميع، حتى قال بعضهم في الشعر من ذلك ما لا يستعمل في الكلام. قال علقمة بن عبدة:

بها جيف الحسرى فأما عظامها ... فبيضٌ وأما جلدها فصليب «1»

وقال آخر «2» :

لا تنكر القتل وقد سبينا ... في حلقكم عظمٌ وقد شجينا «3»

ونظير هذا قول حميد:

وما هي إلا في إزار وعلقة ... مغار ابن همام على حي خثعما «4»

ف «مغار» ليس بزمان لتعلق «على» به، والمضاف فيه محذوف، أي وقت إغارة ابن همام.

ومثله:

كأن مجر الرامسات ذيولها ... عليه قضيمٌ نمقته الصوانع «5»

أي: كان مكان مجر الرامسات، ف «مجر» مصدر، لانتصاب «ذيولها» به، والمضاف محذوف.

وكذلك قول ذي الرمة:

فظل بملقى واحف جزع المعى «6»

نصب «جزع المعى» ب «ملقى» لأنه أراد به المصدر، أي موضع إلقاء واحف جزع المعى.

(1) الشاهد فيه موضع الجلد موضع الجلود. (الكتاب 1: 107) .

(2) هو: المسيب بن زيد مناة الغنوي.

(3) الشاهد فيه وضع الحلق موضع الحلوق. (الكتاب 1: 107) .

(4) الكتاب 1: 120) . []

(5) الرامسات: الرياح الزافيات التي تنقل التراب من بلد إلى آخر. والقضيم: الجلد الأبيض. والبيت للنابغة. (اللسان: قضم) .

(6) الجزع: جانب الوادي. والمعي: سهل بين جبلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت