فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1085

فيما بعده للمجاورة، والحذف مثل الإدغام، وليس في «تأمروننى» إدغام حرف قبله، فلم يدغم. فأما قوله: (قُلْ أَتُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ) «1» فإن أحدا لم يدغم كما أدغم «أتحاجونى» و «تبشرون» ، ولم يحذف أيضا، لأنه جاء على الأصل، وليس كل ما جاز في موضع جاز في موضع.

وروى عن ابن محيصن: (قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ) «2» ، بنون واحدة مشددة، قياسا على ما ذكرناه.

قال ابن مجاهد: كان أبو عمرو لا يدغم الحرف إذا لقى مثله في كلمة واحدة وهما متحركان، مثل: (أَتُحَاجُّونَنا) «3» ، و (أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ) «4» .

ومثل قوله: (مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ) «5» و (فِي وُجُوهِهِمْ) ، إلا أن يكون مدغما في الكتاب، مثل قوله: (تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ) «6» و (ما مَكَّنِّي) «7» ، و (أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ) إلا قوله: (ما سَلَكَكُمْ) «8» ، و (مَناسِكَكُمْ) «9» فإنه أدغمها.

ومثل هذه الآية قوله: (أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ) لا يدغمها أبو عمرو وغيره جريًا على الأصل، ولأن النون الثانية غير لازمة، ألا تراك تقول: تمدون زيدا.

وأدغمها حمزة كما أدغم غيره «أتحاجونى» اعتبارا بسماحة العربية.

ومن حذف التاء قوله تعالى: (وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ) «10» ، تقديره: «تتصدقوا» فأدغمه الجماعة، وحذفها عاصم، كما حذف هو وغيره.

(وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ) «11»

(3- 1) البقرة: 83.

(2) الأنعام: 80.

(4) النمل: 36.

(5) النور: 33.

(6) الزمر: 64.

(7) الكهف: 95.

(8) المدثر: 42.

(9) البقرة: 200.

(10) البقرة: 280.

(11) البقرة: 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت