فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 1085

لأنك قد استغنيت عن إظهاره، فلما كان هذا كذلك أجرى مجرى الأجنبي واستؤنف على حياله، حيث كان ضعيفا فيه. وقد يجوز أن تنصب.

قال سوادة بن عدي:

لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا «1»

فأعاد الإظهار. وقال الجعدي:

إذا الوحش ضم الوحش في ظللاتها ... سواقط من حرٍّ وقد كان أظهرا «2»

والرفع فيه الوجه.

قال أبو الحسن: النصب في لغة أهل الحجاز لا يكون غيره في قوله:

ما زيد منطلقا زيد، لأنك إن جعلت «زيدا» بمنزلة الأجنبي لم يكن كلاما، فأنت إذا أعدت «زيدا» ، فكأنك قلت: ما زيد منطلقا هو، ولا يكون على غير ذلك في لغة أهل الحجاز، وإنما رفعت: «ولا يسيء معن» على الإبتداء، وعلى لغة بني تميم لأنك إذا قلت: ما معن بتارك حقه، استغنى الكلام.

قلت: فالآية الأولى محمولة على إضمار «به» أي: ثم جاءكم به، والآي الأخر محمولة على إضمار «منهم» ، أي: إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا منهم، وأجر المصلحين منهم، وأجر المحسنين منهم.

فأما قوله: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ) «3» فليس على: «وهو الذى في السماء هو» ، فوضع الظاهر موضع المضمر، ولكن على حذف المبتدأ، وهو الذي هو

(1) الكتاب (1: 30) . []

(2) الكتاب (1: 31) .

(3) الزخرف: 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت