فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 1085

ومن ذلك قوله: (تَمامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) «1» ، ففي فاعل «أحسن» قولان:

أحدهما موسى، أي: تماما على إحسان موسى بطاعته. عن الربيع والفراء، كأنه: لتكمل إحسانه الذي يستحق به كمال ثوابه في الآخرة.

فيكون مذهب «الذي» مذهب المصدر كقول يونس في قوله تعالى:

(وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا) «2» .

والثاني: أن يكون الفاعل «ذكر الله» ، أي: تماما على إحسان الله إلى أنبيائه. عن ابن زيد.

وقيل: تماما على إحسان الله إلى موسى بالنبوة وغيرها من الكرامة.

عن أبي علي.

ومن ذلك قوله: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ) «3» ، قيل: من العدو، وقيل: من الله.

وقوله: (وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ) «4» . أي: بالماء، وقيل: بالربط على القلوب، كنى عن المصدر، وقيل: بالرسل.

ومن ذلك قوله تعالى: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ)

قيل: هذا كقوله: (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) «6» .

كان يسرع القراءة مخافة النسيان.

(1) الأنعام: 154.

(2) التوبة: 69.

(3) الأنفال: 11.

(4) الأنفال: 11.

(5) القيامة: 16.

(6) طه: 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت