فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1085

وهذا مثل قوله تعالى في صفتهم: (وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ) «1» . وقال عز من قائل: (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ) «2» فوصفوا في ذلك بالجبن والفرق.

والتقدير: رهبتهم لكم تزيد على رهبة الله. فالمصدر المقدر حذفه في تقدير الإضافة إلى المفعول به.

ومن ذلك قوله تعالى: (قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ) «3» أي: من صفاء فضة.

ويكون قوله «من فضة» صفة للقوارير، كما أن «قدروها» صفة.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ) «4» أي: اقتحام العقبة.

ثم قال: (فَكُّ رَقَبَةٍ) «5» أي: اقتحامها فك رقبة.

(ثُمَّ كانَ) «6» أي: إن كان، أي: ثم كونه من الذين، فحذف «أن» كقوله:

«أحضر الوغى «7» » .

ومن ذلك قوله تعالى: (مِنْ كُلِّ أَمْرٍ(4) سَلامٌ) «8» أي: من كل ذى أمر.

ومن ذلك قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ) «9» أي: من خشية عقاب ربهم. والخشية: خوف فيه تعظيم للمخشى منه، بخلاف الإشفاق، فكأنه قال: هم حذرون المعاصي من أجل خشية عقاب الله.

(1) التوبة: 56.

(2) المنافقون: 4.

(3) الدهر (الإنسان) : 16.

(4) البلد: 12.

(5) البلد: 13.

(6) البلد: 17.

(7) جزء من بيت لطرفة بن العبد في معلقته، وهو بتمامة:

ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغي ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي

(8) القدر: 4 و 5.

(9) المؤمنون: 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت