فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 1085

وروى عن عائشة وابن عمر وابن عباس بخلافٍ عنهم فقد رووا هذين الوجهين عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمن ذكرنا معه.

وروى عن عطاء: «اثنا» و «أنثا» ، ساكنة، والثاء قبل النون.

وعن ابن عباس: «أثنا» و «أنثا» ، وكذلك مسلم بن جندب.

فهذه خمسة أوجه مع قراءة الناس «1» .

والذي أراد سيبويه ألا أثنا، الثاء قبل النون، مثل أسد وأسد، والهمزة فيها مثلها في: وجوه وأجوه. والضمة والإسكان يرجعان إلى شيء واحد.

ومن ذلك ما قال في حد التصريف. قال سيبويه: زعموا أن أبا عمرو قرأ: (يا صالح ايتنا) «2» جعل الهمزة ياء ثم لم يقلبها واوا: لم يقولوا هذا في الحرف الذي ليس متصلا، وهذه لغة ضعيفة «3» لأن قياس هذا أن تقول: غلام وبيك.

ومن ذلك ما قاله في باب الإدغام:

«وحدثني «4» الخليل وهارون أن ناسا يقولون (مُرْدِفِينَ) «5» . فمن قال هذا فإنه يريد: «مرتدفين» ، وإنما أتبعوا الضمة الضمة حيث حركوا، وهي قراءة لأهل مكة، كما قالوا: «ردّ يا فتى» ، فضموا لضمة الراء، فهذه الراء أقرب. ومن قال:

(1) ساق أبو حيان ثماني قراءات وهي: إناثا، أنثى، أنثا، أوثانا، وثنا، وثنا، أثنا، أثنا.(البحر 3:

(2) الأعراف: 77.

(3) قال أبو حيان: وقرأ ورش والأعمش، يا صالح ائتنا. وأبو عمر إذا أدرج بإبدال همزة فاء «ائتنا» واوا لضمة حاء «صالح» . (البحر 4: 231- الكتاب 2: 164) .

(4) الكتاب (2: 410) .

(5) الأنفال: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت