فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12860 من 65521

ركبتيها. . . وكانت من وقت لآخر ترمينا بنظراتها الحادة، وكان الكتاب يهتز فوق ركبتيها فيلمع القفل الفضي للكتاب.

ليس بين الأعمال أسهل من التخريب والهدم. وقد استفرغنا جهدنا وسط سحابة من الغبار. وكنا نعطس ونسعل ونمخط ونفرك أعيننا حين قد سقط الحمام وتناثرت أجزاؤه، فقد كان عتيقًا ناخرًا كصاحبته.

(هيه يا شباب، فنجيبها: واحد، اثنان، ثلاثة، هوب!) هكذا كان زيومكا يصدر أوامره. وهكذا تساقطت كتل البناء الواحدة تلو الأخرى.

وتساءل ميشكا وهو مطرق الرأس مستندًا إلى الفأس مجففًا عرق جبينه: ما عساه يكون هذا الكتاب؟ أنه لكتاب ضخم! ولن يكون الإنجيل إذ هذا أضخم منه)

وسأله زيومكا مستفسرًا: (وماذا يهمك من ذلك؟)

(يهمني؟ كلا! إنني أميل لاستماع من يقرأ الكتب. . . أعني الكتب الدينية. وكان في قريتنا جندي أسمه أفريكان يقرأ كثيرًا في الإصحاح، وكذلك وكان وقع ذلك في أذني كالموسيقى - ما أجمل ذلك!)

وسأله زيومكا وهو يشعل لفافة التبغ: والآن؟)

-لاشيء. لقد كان جميلًا، على رغم أن الإنسان لا يفقهه. إنه لكلام جميل. . . وقد لا يسمع الإنسان كلامًا مثله في الشارع. نعم إن الإنسان لا يعرف له معنى، ولكنه يشعره بأن ذلك له صلة بالروح.

وهزئ زيومكا منه قائلًا: هذا ما لا أفهمه، إن الإنسان ليرى فيك من جديد غباء الحذاء القديم.

فأجاب الأخر قائلًا: (إنني واثق من أنك تميل إلى السباب)

(كيف السبيل إلى مخاطبة مثل هذا الحمار؟ إنه لا يفقه شيئًا غير ذلك: هيا، أعمل معولك هنا - أنتبه. . . هوب)

وتقوض بناء الحمام شيئًا فشيئًا وكثرت الأنقاض، وقد أحيطت بغمامة من الغبار كست أوراق الأشجار القريبة

وبدأ ميشكا ثانية: هذا الكتاب محلى بالفضة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت