فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12939 من 65521

(لقد كان كتابًا عظيما!! إنهما نذلان! أما أنا فقد كنت أذكر ربى. هذا هو الحق. وهذا ما يجب قوله. إننا تعساء ورجال سوء أنذال - ثم كنت أعود فأفكر في المرأة العجوز الطاعنة في السن. ولربما كان سرورها الوحيد في كتابها هذا - ذلك ما ظننته. وأردت أن أهيء للعجوز المتدينة سرورًا وأن أرد إليها أشياءها: وقد اكتسبنا بحمد الله شيئًا نقتات به. فالوداع يا أخوتي. إنني أريد الذهاب الآن)

واستوقفته العجوز وقالت له: (انتظر! هل عرفت ما قرأته لك البارحة؟)

(أنا؟ أَنَّى لي ذلك؟ إنني استمعت إليك ولكن أي استماع؟ فهل لآذاننا قدرة على استماع كلام الرب؟ إننا لا نفهم مثل ذلك.)

وقالت العجوز: (أهكذا؟ ألا تنتظر لحظة أخرى؟) وتململ ميشكا وأخذ كالدب يضرب الأرض برجليه. فان مثل هذا الحديث لا طاقة له به.

- (هل لي أن أقرأ لك شيئًا قليلًا؟)

- (. . . . . ولكن صديقَّي ينتظران.)

- (دعهما ينتظران، إنك رجل طيب. دعهما يسيران حيث شاءا.) وقال ميشكا بصوت خافت: (حسنًا.)

- (إنك لن تسير معهما بعد الآن؟ أليس كذلك؟)

- (لا.)

- (هذا هو الصواب. إنك طفل كبير على رغم مالك من لحية تنزل إلى وسطك! هل أنت متزوج)

- (بل أعزب. إن زوجتي توفيت.)

- (ولم تشرب الخمر؟ أنك تشرب طبعًا؟)

- (نعم.)

- (ولماذا؟)

قال ميشكا متضجرًا: (ولماذا أشرب الخمر؟ لتغفيلي. إنني مغفل ولهذا أشرب. ولو كان للإنسان عقل لم جرؤ على تحطيم نفسه بيده.)

- (إنك على حق.) فاعمل على أن تكون عاقلًا. حسن من سيرتك وأصلح من أمورك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت