إبليس - لا والله ما هذا لكم برأي. ألم تروا حسن حديثه وحلاوة منطقه وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به؟ والله لو فعلتم ذلك ما أمنتم أن يحل على حي من العرب فيغلب عليهم بذلك من قوله وحديثه حتى يتابعوه عليه، ثم يسير بهم إليكم حتى يطأكم في بلادكم بهم فيأخذ أمركم من أيديكم ثم يفعل بكم ما أراد. دبروا فيه رأيًا غير هذا
أبو جهل (بعد تفكير)
والله إن لي فيه لرأيًا ما أراكم وقعتم عليه بعد
أبو سفيان - وما هو يا أبا الحكم؟
أبو جهل - أرى أن نأخذ من كل قبيلة شابًا فتى جليدًا نسيبا وسيطا فينا، ثم نعطي كل فتى منهم سيفًا صارمًا ثم يعمدوا إليه فيضربوه بها ضربة رجل واحد فيقتلوه فنستريح منه، فانهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعًا فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعًا فرضوا منا بالعقل فعقلناه لهم
إبليس (مبتهجًا)
القول ما قال الرجل، هذا الرأي الذي لا رأي غيره
(يتفرق القوم على ذلك وهم مجمعون له. . .)
المنظر السابع
(ليلة الهجرة. . . . النبي في داره. . .)
جبريل (للنبي)
لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه
(يرتفع الملك)
علي بن أبي طالب (يدخل هامسًا)
ألمح في عتمة الليل رجالًا قد اجتمعوا على بابك، ما أحسبهم إلا يرصدونك حتى تنام فيثبون عليك
محمد - نم على فراشي والتف ببردى هذا الحضرمي الأخضر فنم فيه، فانه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم
(علي يفعل ما أمره به النبي)