أبو جهل - (يهمس بين الرجال على باب النبي)
أكره أن يفلت منا الليلة كما أفلت مني يوم احتملت الحجر أري فضخ رأسه في المسجد
أمية (هامسًا)
وكيف أفلت منك يومئذ؟
أبو جهل (هامسًا)
ما أدري والله. لقد أقبلت نحوه حتى إذا دنوت منه رجعت مرعوبًا وقد يبست يداي على حَجري حتى قذفته من يدي، فقد عرض لي دونه فحل من الإبل، لا والله ما رأيت مثل هامته ولا قصرته ولا أنيابه لفحل قط، فهم بي أن يأكلني
أمية - سحرك والله يا أبا الحكم
أبو جهل - إن كان قد سحرني يومئذ فما أحسبه يستطيع ذلك الليلة معكم جميعًا
أمية - أرى أنه قد نام
أبو سفيان (يتطلع إلى مكان النبي)
انه نائم في برده الأخضر الذي ينام فيه
أبو جهل - إن محمدًا يزعم أنكم إن تابعتموه على أمره كنتم ملوك العرب والعجم ثم بعثتم من بعد موتكم فجعلت لكم جنان كجنان الأردن، وان لم تفعلوه كان له فيكم ذبح، ثم بعثتم من بعد موتكم فجعلت لكم نارًا تحرقون فيها
(رسول الله يخر عليهم آخذا حفنة من تراب في يده. . .)
محمد - نعم أنا أقول ذلك، أنت أحدهم
(ينثر عليه الصلاة والسلام التراب على رؤوسهم حتى لم يبق منهم رجلا إلا وقد وضع على رأسه ترابًا وهو يتلو:)
يس والقرآن الحكيم انك لمن المرسلين، على صراط مستقيم، تنزيل العزيز الرحيم، لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون. لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون. إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون. وجعلنا من بين أيديهم سدًا ومن خلفهم سدًا فأغشيناهم فهم لا يبصرون.
(ينصرف النبي وهم كالنائمين لا يبصرون. . . .)