على اختلاف الزمن هو طابع الفطرة التي هي دين الله - ثم لاستحالة معرفة الرسول صلوات الله عليه أن الأنبياء أجمعين كانوا يفعلون ذلك إلا بإخبار وتوقيف من الله
لكن زكي مبارك لا يلتفت إلى مثل هذه الدلالات في كلام النبوة، لأنه مشغول بترويج ما له من مذهب ورأي؛ يتلطف للدخول به على الناس حينًا، ويتقحم به عليهم حينًا؛ تارة يلمح وتارة يصرح، وطورًا يجمع لهم الأضداد ويرميهم بالمتناقضات تلهيًا وتشفيًا، كأن بينه وبين الناس ثأرًا لا يشفي نفسه منه إلا أن يبلبل منهم الفكر ويزلزل منهم العقيدة ليكون أدبه قوة تقتل الخصوم وتزلزل الزمان
محمد أحمد الغمراوي