الزوجية
والمرأة لم تخلق للوظيفة أو لعضوية البرلمان أو لرآسة الوزارة ولكنها خلقت لما أهلتها له الطبيعة
وقد شرحت هذه الآراء في كتابها، ونحن نلخص بعضها فيما يلي:
(لقد كتب الكثير من الهراء حول جنس النسوي، وعندما ادعى النساء مساواتهن بالرجال لم أباينهن في رأي كهذا الرأي؛ فالنساء لا يختلفن عن الرجال في تكوين الجسم فحسب، ولكن في عقولهن كذلك، وأكاد أضيف إلى هذا أخلاقهن أيضًا. ولعل هذا القول يبدو غريبًا على القراء، ولعلهم يقولون إنه بينما يرون معظم النساء مهذبات فإن أغلبية الرجال على النقيض من ذلك، ولكني أعجب من هذا، ولا أظنه حقًا
إن الرجال وحشيون، ولكن النساء أغلظ قلبًا من الرجال وأقسى، وإني لأعرف كثيرات من النساء جعلن من بيوتهن جحيما لا يطيقه أزواجهن، وذلك بثرثرتهن وتفيهقهن الذي لا يكاد ينتهي. فإذا عاشر زوجة لا تفتأ تفحمك بمثل هذه الأسئلة دائمًا: أين كنت؟ ماذا صنعت؟ من رأيت؟ وغيرها من آلاف الأسئلة الجافة العجيبة، فإن حياتكما ستنتهي بالطلاق الحتم
ولكن إذا فطنت سيدة إلى زوجها على وشك أن يحب امرأة أصغر منها، وربما كانت أكثر جاذبية منها، فيجب أن تختلف أسئلة الزوجة وتتغير حتى لا تشعر زوجها بمثل ما يشعر به عند إلقائها الأسئلة السابقة، كأن تقول له مثلًا: لقد أخبرتني أنك ربما خرجت من عملك اليوم مبكرًا، فسررت لهذا كل السرور، فقد كنت تبدو هذه الأيام منهوكا تعبًا، والرجال المرهقون في أعمالهم لا يسرون بها ولا يحبونها
فيرد الزوج: هذا حق؛ إنهم لا يحبونها
الزوجة: لقد أملت أن تكون بصحبة (السيدة أو الآنسة فلانة) وقضيت معها أصيلًا سعيدًا. إني لم أرها إلا لمامًا، ولكنك عندما قدمتني إليها رأيتها ساحرة جميلة! وظني أن من حقك أن تراها كلما استطعت إلى ذلك سبيلًا. لماذا لا تدعوها لتقضي معنا بعض الوقت في الريف عندما نترك لندن أيام عطلتنا؟ أليست هذه فكرة جميلة؟
الزوج: أمتأكدة أنك ستحبين ذلك؟
الزوجة: طبعًا سأحب ذلك. فإذا أحببت أن تكون سعيدًا، فهذه أمنيتي كذلك. إن زواجنا لم