وبينا هي على درجات المقصلة إذ عنت لها أفكار فطلبت قرطاسًا وقلمًا لإثباتها، إلا أن طلبها رفض. ولن نعرف بطبيعة الحال ماهية هذه الأفكار التي نادتها ساعة الموت فلم تتمكن من تلبيتها.
بعد أسبوع من إعدام مانون عثر رجل على جثة قائمة إلى بعض الأشجار وقد امسكها بالشجرة سيف قد نفذ إليها من قلبه وعند قدمه ورقة خط عليها ما يأتي: (أنا رولان، لم أترك فرصة تمر دون اقتناصها في سبيل إسعاد وطني. أقدمت على إزهاق روحي لا من خوف ولا وجل، ولكن احتجاجًا على إعدام زوجي. فرغبت عن الحياة التي دنستها الجريمة) .
حقًا إن هذه الصورة تمثل نهاية قاسية لفصل مزعج من فصول التاريخ الإنساني.
عبد الرحمن فهمي ليسانسيه في الآداب