والهدوء والتأمل العميق قبل رنين الألفاظ والحركة والخيال الوثاب.
ولك أن تنتزع بيتًا أو بيتين من قصيدة، وأن تقف حائرًا مستنكرًا، ولكني (وأنا المؤمن بوحدة القصيد والحريص على ذلك) لا أطلب شططًا إذا سألت قرائي أن يقرءوا تلك القصائد كاملةً ليتبينوا مواقع الأبيات بعضها من بعض وما تحمله من المعاني الظاهرة والضمنية إذا ما انتظمتها وحدة القصيد، وله لها حينئذ قيمة مادية وروحية أم ليست لها تلك القيمة.
وقد تفضل الأديب المرتيني ببيان طويل عن نظراته الأدبية العامة وأسلوبه في النظم ونحو ذلك، أشكره عليه لما حواه من الطرافة ودواعي التسلية التي يتحدث عنها. ولا أود أن أشغل فراغ (الرسالة) بالتعليق عليه فذلك أمر يعنيه، وأود بهذه السطور أن أختم تعليقاتي على كتابته شاكرًا (للرسالة) منبرها الحر وغيرتها، وشاكرًا لناقدي الفاضل تحمسه للفن وللغة العربية السامية.
احمد زكي أبو شادي