يجوز للأستاذ خشبة أن يشتم الرصافي هذه الشتيمة المنكرة، ويتهمه بأنه لا يرى للبعث معنى
من الجائز شرعًا، أن أقابل هذه الشتائم بمثلها، و (الحرمات قصاص) وليس الأستاذ خشبه بمعجزي أن أكايله مثل هذا الشتم صاعًا بصاع، إن نثرًا فنثر، وإن شعرًا فشعر، ولكني كما قلت آنفًا أكره النزال في حومة لا يخرج منها الغالب إلا وهو ألأم من المغلوب
أنا لا أطلب من الأستاذ خشبة، ولا من غيره، أن يترك أيمانه الساذج، إلى إيمان تسايره الحكمة، ويؤيده المعقول، فإن ذلك منى فضول. كما أني لم أكتب رسائل التعليقات لدعوة الناس إلى وحدة الوجود، بل كل ما هنالك أني قرأت كتاب التصوف الإسلامي للدكتور زكي مبارك، فعلقت عليه بعض ما عندي في التصوف من معلومات، وأنا خاضع لكل رد يأتيني بالحق، لا بالباطل. أما التغيير والتبديل، بقصد التكفير والتشنيع، فشيء لا يرتضيه حتى الكفر المركب، فضلا عن الإيمان الساذج، والسلام على من ترك هوى النفس، ولم يقل إلا الحق.
بغداد
معروف الرصافي