فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54801 من 65521

وَيْ. . . كأن هذا الفتى يعمل عملا آليًا لا روح فيه ولا معنى! لا عجب إن أخرج للناس صفحات مهلهلة متداعية تتكدس في جوانبها الأخطاء اللغوية والأغلاط الفنية. . . ولكن الفتى كان حريصًا على أن يرضي رئيسه وأن يقدم له أكبر إنتاج في أقصر وقت. . .

وحين لمس الرئيس في الفتى الجد والإخلاص والجلد عزم على أن يجزيه أجر ما فعل. وفي ذات يوم أخذ يحدثه قائلا: (كيف تقضي وقت فراغك يا أحمد؟) قال: (في البيت يا سيدي) . فقال الرئيس: (أفلا تريد أن تشغل فراغك بعمل يدر عليك مالًا؟) قال الفتى: (وكيف السبيل يا سيدي؟) قال: (لقد وجدت لك عملًا يرضيك، أقدمه لك جزاء إخلاصك واجتهادك) قال الفتى في سرور ونشوة: (وما هو يا سيدي؟) قال: (أن تقوم بالتدريس مساءً في معهد(كذا) الأجنبي). . . واندفع الفتى إلى رئيسه يلثم راحته شكرًا له على فضله وتقديره!

ودخل الفتى المعهد ليبيع كرامته وشرفه ورجولته بثمن بخس دراهم معدودات. . . واطمأن عميد المعهد إلى استخذائه وضعفه، فشمله بعطفه وحباه بصداقته. . . ثم. . . ثم قرر - بعد حين - أن يوفده في بعثة إلى الخارج ليتم دراسته على نفقة المعهد ليكون صنيعة له وعونًا وساعدًا.

ولبس الفتى القبعة. . لبس القبعة لينزل عن كرامته ولينبذ المعاني السامية للوطن والدين واللغة. . .

كامل محمود حبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت