ولكن حدث لسوء الحظ أنها أحبت شابًا من عامة الشعب فحنق أخوها على هذا الشاب وقتله. وغضبت الكاهنة وتبدلت أخلاقها واستحالت من فتاة محتشمة إلى امرأة متبذلة؛ وصارحت أخاها الذي قتل عشيقها الأول دفاعًا عن عرضها بأنها ستقدم نفسها إلى كل عابر، وأنها ستحب الرجال جميعًا وتنتقم منهم جميعًا
ومضت الكاهنة في حياة التبذل حتى أصبحت فضائحها حديث الناس. وعندئذ خطر لها أن تلتمس الحصانة بإيهام الناس أنها ارتفعت إلى مصاف الآلهة. ونجحت في ذلك، ولم تذكر لنا اللوحات كيف نجحت
ضمت الكاهنة إليها عددًا كبيرًا من أجمل البنات أطلقت عليهن اسم (حاشية العذارى) واشترطت عليهن أن يحذين حذوها في التغرير بالرجال والتنكيل بهم، وتوعدت بالموت كل فتاة تحب رجلًا وتخلص له
وهكذا كانت الفتيات يرتدين الغلائل الرقيقة التي تكشف عن تقاطيعهن الجميلة وينطلقن في شوارع المدينة ليلًا لاصطياد الفتيان، ثم يعدن بهم إلى القصر حيث يقضي الجميع الليل كله في التبذل واحتساء الخمر وتعاطي الأفيون حتى إذا أقبل الفجر وضعت كل فتاة في كاس فتاها قطرة من سم عجيب لا تذكر بجانبه سموم يورجيا ودي مدسيس، وبعدئذ يأتي العبيد فيحملون الرجال إلى غرفة خاصة يقضون فيها نحبهم قبل أن يفيقوا من نشوة الخمر
وكان يتفق في بعض الأحيان أن تحب الفتاة أحد أولئك الرجال فتؤثر أن تموت معه، وتضع السم في كأسها وكأسه، فيحمل العبيد الاثنين إلى الغرفة الثانية الخاصة بالعاشقين
ولم تذكر اللوحات التي عثر عليها رجال البعثة كيف كانت خاتمة تلك الكاهنة المتألمة المبتذلة
(الأرز)