فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7499 من 65521

وأجهشت العمة بالبكاء:

ها هو ذا المال يا مارية قد ابتدأ يجعل منك فتاة منطفئة الآمال قاسية القلب. إنني أعرف نفسيتك الآن

وخرجت العمة لرؤية الميت. وابتدأت عينا ماريا الزرقاوان المنطفئتان تلمعان من جديد؛ إن التفكير في المال الذي ورثته وفيما يمنحه هذا المال من السلطان، قد جعل حرارة السعادة تدب في جسمها الغليظ. غير أنها كانت تود أن تكون أصغر سنًا مما هي الآن. وكانت تعرف أيضًا أنها قبيحة المنظر

ودخلت العمة آن قادمة من غرفة النوم وهي تقول: لقد رحل إلى العالم الآخر. إن وجهه جميل وطاهر، والآن يا مارية أي مجنز نعهد إليه بالقيام بحفلة الجنازة؟

فأجابت مارية:

جون جونز. إنه أرخص من توماس إيفانز

ولكن إيفانز ممن ينتسبون إلى الكنيسة القديمة. إن الذين يحترمون أنفسهم لابد يفضلونه، وعرباته أيضًا أكثر جمالا. فقالت مارية بصوت الآمر:

ولكنني أفضل جون جونز. لقد كنت معه في المدرسة وكان دائمًا معي رقيقًا

فأجابتها العمة آن وقد أخذها الغضب:

-إنه رجل أعزب طماع

وذهبت مارية وأحضرت الأقمشة البيضاء لتغطي بها النوافذ، وكان ذلك علامة على أن الموت قد عرف طريقه إلى المنزل. ولم تكد تمضي عشر دقائق على ذلك حتى كان سيل الجيران قد ابتدأ يتدفق ليروا الميت. وكانت العمة آن جالسة بجانب جثته. بينما كانت مارية في الطابق الأرضي تصغي بسخرية إلى كلمات المجاملة والعزاء التي يوجهها إليها الزائرون

قالت إحدى النساء:

ولكنك سوف تكونين في سعة من العيش، فلقد ترك أيضًا وراءه مقادير مخبأة من المال لا بأس بها. لقد كان دائمًا متبصرًا يا مارية. كان يشح من أجلك

فمطت مارية شفتيها بسخرية وابتسمت ابتسامة باردة وقالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت