فقيل إن قيسا لما استيقظ من نومه أخبرته الجارية بما صنعت فأعتقها ومضى صاحب غرابة الأوسى إليه. فوجده قد خرج من منزله يريد الصلاة وهويمشى على عبدين وقد كف بصره. فقال يا غرابة ابن سبيل ومنقطع به، فخلى العبدين وصفق بيمناه على يسراه وقال أواه أواه ما تركت الحقوق لقرابة مالا ولكن خذهما يعنى العبدين قال ما كنت بالذى أقص جناحيك. قال إن لم تأخذهما فهما حران فإن شئت تأخذ وإن شئت تعتق وأقبل يتلمس الحائط بيده راجعا إلى منزله فأخذهما وجاء لهما فثبت أن الثلاثة هم أجواد عصرهم، إلا أنهم حكموا لغرابة أعطى غاية جهده.
قول له مناسبة
أما القول فهو لـ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حيث قال نحن أحق بالعدل من كسرى يا عمرو وأما المناسبة فإن عمرو بن العاص لما دخل مصر ذهب إلى يهودية وطلب منها قطعة أرض في حجم جلد البعير فوقفت اليهودية وكان عمرو بن العاص معروف بدهائه ومكره فجاء بجلد البعير وقصه إلى أشرطة دقيقة فأخذ مساحة كبيرة جدا من الارض فغضبت اليهودية غضبا شديدا وقالت له سأشكوك إلى عمر بن الخطاب فأخذت عبدها وذهبت إلى المدينة وسألت عن عمر بن الخطاب فرأته في وسط الطين يعمل في بناء مسجد ولما شكت له حال عمرو بن العاص في مصر جاء بقطعة من الفخار وكتب عليها رسالة وقال لها سلميها إلى عاملنا عمرو بن العاص فاستخفت به اليهودية وبرسالته لأنها لم تستطع قراءتها ورمتها في الأرض احتقارا لشأنها فأخذ عبدها قطعة الفخار التى كتبت عليها الرسالة ووضعها في جيبه ولما وصلت المرأه إلى مصر سألها عمرو بن العاص ماذا فعلت مع أمير المؤمنين قالت هو مثلك وكلكم من شكل واحد أعطانى قطعة الفخار وقال سلمى هذه الرسالة إلى عمرو بن العاص فأخذتها فلم اقرأ عليها شيئا فرميتها في الأرض احتقارا لشأنها قال العبد ولكنى أتيت بها معى قال عمرو بن العاص فأرينها فأخذ عمرو الرسالة وقرأها وقبلها ووضعها فوق رأسه وقال للعمال كفوا عن البناء قالت اليهودية في عجب وما الذى حملك على هذا قال أمرنى بذلك أمير المؤمنين ولابد ان التزم أمره قالت اليهودية ولكنى لم اقرأ شيئا في الرسالة قال عمرو لأنها كتبت بنور الايمان فلا تقرأ إلا بنور الايمان فما كان من اليهودية الا أن أعلنت إسلامها إزاء هذا الموقف وأعطاها عمرو الرسالة لتقرأها فإذا مكتوب فيها بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى عمر بن العاص عاملنا على مصر أما بعد فنحن أحق بالعدل من كسرى يا عمرو فما كان من اليهودية إلا أن قامت بإتمام بناء المسجد على نفقتها الخاصة.
علامات المؤمن
إن من علامة المؤمن قوة في الدين وحزمًا في لين، وإيمانا في يقين، وحكمًا في علم، وكسبًا في رفق، وإعطاءًا في حق، وقصدًا في غنى، وغنى في فاقة، وإحسانًا في قدرة وطاعة في نصيحة، وتورعًا في رغبة، وتعففًا في جهة، وصبرًا في شدة، وفى المكاره صبورًا وفى الرخاء شكورًا.
فوائد السواك
فى السواك عدة منافع يطيب الفم، ويشد اللثة ويقطع البلغم، ويجلو البصر، ويصح المعدة ويصفى الصوت ويعين على هضم الطعام، ويسهل مجارى الكلام، وينشط للقراءة والذكر والصلاة ويطرد النوم، ويرضى الرب، ويعجب الملائكة ويكثر الحسنات من كتاب الطب النبوى لابن القيم.
الأسوار
كتب أحد الولاة إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه يطلب مالا كثيرا ليبنى سورًا حول عاصمة الولاية فأجابه عمر ماذا تنفع الاسوار؟ حصنها بالعدل، ونقَّ طرقها من الظلم.
إمرأة تتكلم بالقرآن
يقول عبد الله المبارك رضى الله عنه خرجت حاجًا إلى بيت الله الحرام .. وزيارة قبر النبى صلى عليه وسلم .. فبينما أنا في بعض الطريق فإذا بامرأة عجوز عليها درع وخمار من صوف ..
فقلت لها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قالت سلام قولًا من رب رحيم.
قلت لها يرحمك الله ماذا تصنعين في هذا المكان؟
قالت ومن يضلل فلا هادى له فعلمت أنها ضالة عن الطريق.
فقلت أين تريدين؟
قالت سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى فعلمت أنها ذاهبة إلى المسجد الأقصى.
وقلت أنتم منذ كم في هذا المكان؟ فقالت ثلاث ليال سويًا
فقلت ما أرى معك طعامًا تأكلين قالت هو يطعمنى ويسقين.
قلت فبأى شىء تتوضئين؟
قالت فإن لم تجدوا ماءًا فتيمموا صعيدًا طيبًا.
(يُتْبَعُ)