فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 4896

أولًا: من حيث أنه جاء بيانه في رواية أخرى عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -.

وثانيًا: لأن هذا التفسير لو كان صحيحًا لجرى عليه عمل سلفنا الصالح رضي الله عنهم، فإذْ لم يفعلوا دل إعراضهم عن الفعل بهذا التفسير على بطلان هذا التفسير.

فكيف بكم إذا انضم إلى هذا الرواية الأخرى - وهذا بيت القصيد كما يقال - أن الإمام أحمد رحمه الله روى هذا الحديث في مسنده [1] بالسند الصحيح بلفظ: «لا تقوم الساعة وعلى وجه الأرض من يقول: لا إله إلا الله» إذن هذا هو المقصود بلفظة الجلالة المكرر، المكررة في الرواية الأولى، الشاهد: أن الأرض اليوم مع الأسف الشديد خَلَتْ من العلماء الذين كانوا يملؤون الأرض الرحبة الواسعة بعلمهم وينشرونه بين صفوف أمتهم فأصبحوا اليوم كما قيل:

وقد كانوا إذا عدوا قليلًا ... فصاروا اليوم أقل من القليلِ

فنحن نرجو من الله عز وجل أن يجعلنا من طلاب العلم الذين يَنْحَوْنَ منحى العلماء حقًا ويسلكون سبيلهم صِدْقًا، هذا ما نرجوه من الله عز وجل أن يجعلنا من هؤلاء الطلاب السالكين ذلك المسلك الذي قال عنه الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم: «من سلك طريقًا يلتمس به علمًا سلك الله به طريقًا إلى الجنة» رواه مسلم [2] .

وهذا يفتح لي باب الكلام على هذا العلم، الذي يُذْكَرُ في القرآن كثيرًا وكثيرًا جدًا، كَمِثْلِ قوله تعالى: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} (الزمر:9) وقوله عز وجل: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ

(1) (3/ 201رقم13104) .

(2) (رقم7028) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت