فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 2201

والنهر. . . هل هو لا يزال كما ... كنا لذاك العهد نألفه

يسقي الغياض زلاله الشيما ... ويزيد بهجتها تعطفه

ينصب مصطخبًا على الصخر ... ويسير معتدلًا ومنعرجا

يطغي حيال السد أو يجري ... متضايقًا آنًا ومنفرجا

متخللًا خضر البساتين ... متهللًا لتحية الشجر

متضاحكاص ضحك المجانين ... لملاعب النسمات والزهر

واهًا لذاك النهر خلّف لي ... عطشًا مذيبًا بعد مصدره

يا طالما أوردته أملي ... وسقيت وهمي من تصوره

بورك في هذا النهر الذي ينفخ هذه الروح في وارد مياهه العذبة ولا عجب فهو البردوني الشهير

تمتد أيام الفراق وبي ... ظمائي لذاك المنهل الشافي

وبمسمعي لهديره اللجب=وبناظري لجماله الصافي

تلك المعاهد بدلت خطلا ... بمعاهد مدنية الزين

كانت غواني فاغتدت بحلى ... القت عليها شبهة الزمن

الدهر أغلب وهو غيرها ... وكذاك كانت شيمة الدهر

لو أدرك الجنات صيرها ... من حسن فطرتها إلى نكر

ما أنس لا أنس العقيق وقد ... جزناه بعد السيل نفترج

كان الربيع وكان يوم أحد ... ومسيرنا متمعج زلج

ونبيهة الكبرى ترافقنا ... مجهودة ضجت من التعب

ولها صويحبة توافقنا ... حسناء كل الحسن في أدب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت