فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 2201

العدد 14 - بتاريخ: 1 - 5 - 1911

يوم من أيام الربيع: جو السماء صافٍ ووجه الأرض زاهر زاهٍ. خرجت إلى البرية وفي النفس عوامل لم أدرك سرها المكنون، وكنت آنئذٍ أجد لذة قلبية في الوحدة والانفراد.

نظرتُ إلى المغرب، فرأيتُ الشمس تتوارى وراء بحار من الذهب والياقوت، وستار الليل يمتدُّ شيئًا فشيئًا على وجه البسيطة وقد هبَّ نسيم لطيف ممسَّك فأحنى سنابل الحقل، وطلع القمر على أفق المشرق يتمايل تيهًا ويتمايس عجبًا بين النجوم الزواهر وهو يرسل إلى الأرض أشعة أنواره الذهبية.

وبينما أنا أسير مرتشفًا هذه الأنوار العلوية، مستنشقًا هذه الروائح العطرية، إذ ظهرت لي في غسق المساء مخلوقةٌ عجيبة نظرت إليَّ وابتسمت، وقد سترها رداءٌ أنصع بياضًا من زنابق الحقل، ولاحت على وجهها حمرة أبهى من حمرة الورد الذي يكلل رأسها. وكان شعرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت