ألهو بحركة غريبة. وأما أفقي فأرضاه عليقة تأتي الأولاد فتقطف ثمارها.
فإذا كان بيتي كذلك فحدث ولا حرج عمن يقاسمني وحدتي من الطيور التي تلذ معاشرتها، فتأتي السنونو في الربيع فتسلم على بيتي وزقزقتها المفرحة وتطلب فيه منزلًا فتحل فيه على الرحب والسعة وكون أحسن جليس وخير أنيس، ثم يفد البلبل الغرد ويلتجي إلى غباضتي المنفردة في عشيات الصيف الجميلة ويقيم طويلًا مترنمًا بنغماته الشجية الملائكية فلا أضيع منها نغمة واحدة.
فهناك - إذا تم لي ذلك - في وسط تلك الوحدة اللذيذة التي يؤنسها حفيف الأشجار وتغريد الأطيار وخرير الأنهار، هناك هناك في وسط تلك الطبيعة الساكنة البعيدة عن شر الإنسان أقضي حياتي بهدوء مسامرًا العصافير ومغازلًا جمال الطبيعة وممجدًا الخالق العظيم ومنتظرًا ملاك الموت.
فيليب الجميل
أبناء الحكماء
أتقضي معي إن حان حيني تجاربي ... وما نلتها إلا بطول عناء
ويحزنني أن لا أرى لي حيلة ... لإعطائها من يستحق عطائي
إذا ورث المثرون أبناءهم غنى ... وجاهًا فما أشقى بني الحكماء
حنفي ناصف