قلتَ (بالدجى لكان أكثر طراقًا؛ وقلتَ أٍسيافنا والأسياف ما دون العشرة , ولو قلتَ سيوف لكان أكثر؛ وقلتَ يقطرنَ ولو قلتَ يسلنَ لكان أكثر؛ وقلتَ دَمًا والدِماء أكثر من الدم. فسكت حسان ولم يحر جوابًا.
حديث عيسى بن هشام
لمحمد بك المويلحي
كلفتني الزهور أن أنتقد حديث عيسى بن هشام لمحمد بك المويلحي. فكرهت في أول الأمر أن أضع نفسي بين الأدباء في موضع يحقُّ لهم أن ينكروه عليَّ , لأنني ما كتبت قبل الآن فكيف بهم إن رأوني دسست نفسي بينهم لانتقد كتابًا أنشأه كبير من كبارهم , والمنتقد مكروه عندهم ولو كان ذا إطلاع واسع ومادة غزيرة. ولكنني آنست من اسم المويلحي فائدة للناس كالفائدة التي عادت علينا جميعًا من ما هنالك للمرحوم أبيه , فقرأت كتاب الابن متيمنًا باسم الوالد. كنت إذا أتاني كتاب عربيٌّ أُلقي عليه نظرة لأرى حجمه؛ فإن كان غليظًا ثخينًا قرأت اسم المنشئ , فإن كان ذلك الكتاب أول عهد المؤلف بالتأليف قلت أن في الرجل بعض الغرور لأني لا أتوسم خيرًا في رجل لم روّض نفسه على التأليف من قبل , ثم هو يرمي إلى القراء كتابًا